علي بن أبي الفتح الإربلي

91

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن أبي هاشم قال : سئل أبومحمّد : ما بالُ المرأة المسكينة الضعيفة ؛ تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرجل سهمين ؟ فقال : « إنّ المرأة ليس عليها جهادٌ ولا نفقةٌ ، ولا عليها مَعقِلَةٌ ، إنّما ذلك على الرجل » . فقلت في نفسي : قد كان قيل لي : إنّ ابن أبيالعوجاء سأل أباعبداللَّه عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب ، فأقبل أبو محمّد عَلَيّ فقال : « نعم ، هذه مسألة ابن أبيالعوجاء ، والجواب منّا واحدٌ ، إذا كان معنى المسألة واحداً جرى لآخرنا ما جرى لأوّلنا ، وأوّلنا وآخرنا في العلم سواء ، ولرسول اللَّه عليه وآله السلام ولأميرالمؤمنين فضلهما » « 1 » . وعنه قال : كتب إليه بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاءاً ، فكتب إليه أن ادع بهذا الدعاء : « يا أسمع السامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا عزّ الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأوسع لي في رزقي ، ومُدّ لي في عُمري ، وامنُن عَلَيّ برحمتك ، واجعلني ممّن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري » . قال أبو هاشم : فقلت في نفسي : اللهمّ اجعلني في حزبك وفي زمرتك ، فأقبل عَلَيّ أبومحمّد فقال : « أنت في حزبه وفي زمرته إذ « 2 » كنت باللَّه مؤمناً ، ولرسوله

--> ( 1 ) وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 142 نقلًا عن كتاب ابن عيّاش ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أبيهاشم . ورواه الكليني في الكافي : 7 : 85 كتاب المواريث باب علّة كيف صار للذكر سهمان وللُانثى سهم ح 2 ، والطوسي في التهذيب : 9 : 274 / 992 ب 24 ح 2 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 685 / 5 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 470 . وروى مسألة ابن أبي العوجاء ؛ البرقي في المحاسن : ص 329 كتاب العلل ح 19 ، والكليني في الكافي : 7 : 85 / 3 ، والصدوق في الفقيه : 4 : 350 / 5757 وفي العلل : ص 570 ب 371 ح 3 ، والطوسي في التهذيب : 9 : 275 / 993 . قال المجلسي رحمه الله : قوله عليه السلام : « ولا عليها معقلة » أي لا تصير عاقلة في دية الخطأ . ( مرآة العقول : 23 : 129 ) . ( 2 ) ن ، خ : « إذا » .